كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥١

باب 37: في صلاة الخوف، [والحرب]

مسألة: [في صفة صلاة الحرب]

51

فإذا وقف المسلمون أمام عدوّهم) ولم تقع الحرب بينهم؛ قاموا فصفُوا جميعا، وتقدم الإمام، ووجهوا جميعًا، فإذا أحرم أحرموا إلى القبلة

ووجوههم إلى القبلة جميعًا، ثم تثبت مع الإمام طائفة في مقاماتهم وتنصرف طائفة فيستقبلون بوجوههم نحو عدوّهم فيقومون ولا يتكلمون ويصلّي الإمام بالطائفة الأخرى التي خلفه ويقرأ ويقرؤون ويركع ويركعون ويسجد ويسجدون، ثمَّ يقوم الإمام فيتمهل ويمسك عن القراءة، وتنصرف الطائفة التي صلت خلفه، فيمشون على هيئتهم حتى يصفّوا في مقام الطائفة التي كانت تلقاء العدوّ ولا يتكلمون ولا يقرؤون، وترجع تقوم هذه الطائفة خلف الإمام، ويقرأ ويركع ويركعون ويسجد بهم ويجلس، وتكون همتهم جميعًا إلى تكبير الإمام)، فإذا علمت الطائفة التي تلقاء العدوّ أن الإمام قد جلس بالذين خلفه قرؤوا (3) التحيَّات وهم قيام على حالهم ووجوههم إلى العدو، فإذا قرأ الإمام ومن خلفه التحيات سلم حتَّى يُسمعهم جميعًا، فيسلمون كل طائفة منهم كما هي وليس لما بين الإمام ومن خلفه والذي تلقاء العدوّ حد؛ ولكن يكونون حيث يسمعون / 501/ تكبير الإمام، وحيث يرون أنَّهم أمنع لهم من عدوّهم، وبالله التوفيق.

مسألة: [في عدد انعقاد صلاة الخوف]

قال أبو مُحمَّد رحمه الله: وصلاة الحرب إذا كانت جماعة؛ لم تنعقد عندي بأقل من خمسة أنفس؛ لقوله - تبارك وتعالى -: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ

(1) في (م): «واقف المسلمون عدوهم».

(2) في (م): الإحرام.

(3) في (ت): قرأ، ولعل الصواب ما أثبتناه.