كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٤

54

كتاب

الجزء السابع

والسيف رداء مع الإزار، إذا لم يكن غيره في الحرب، وإذا كان به دم ترب فصلّى به، وليس على صاحبه غسله بالماء، وتجوز الصلاة به ولو كان

حليته ذهبًا، وهو رداء على القميص.

فصل: [في انتفاء صلاة الخوف]

قال أبو يوسف: ليس في هذا اليوم صلاة الخوف (1)؛ لأنَّ ذلك إنَّما كان لفضل الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وأنَّ المسلمين اليوم قد كثروا، وَإنَّما قال الله تبارك وتعالى -: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلوةَ ..

فقال من عارضه في ذلك: فقد قال الله وَعَجَلَ: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) (التوبة: 103)، فينبغي أن لا يؤخذ /503/ من أموالهم اليوم؛ لأنَّ الذي أمر بالأخذ قد ذهب.

مسألة: في | صلاة | الخوف أيضا

ومن ابتلي بقتل فخرج هاربًا مطلوبًا مطرودًا؛ فإنَّه يصلي خمس تكبيرات. ومن أخذه السلطان يريد، ظلمه، فهرب وتبعه أعوان السلطان (2) فخشي أن يدركوه، فاستتر في موضع يُبصرهم منه إذا قام وحضرت الصلاة وخشي فوتها، فصلى جالسًا وهو يراهم يدخلون منازل النَّاس في طلبه؛ فإن كان (3) في وقت تلك الصلاة فعليه بدلها وإن فات الوقت وهو في حال الخوف فلا بدل عليه. ومن كان خائفًا من بلده في بلد آخر، فكان وينزل بلده في أوقات يجمع ويرجع في أوقات؛ فإنَّه يصلِّي في البلد تماما، ويجمع في السفر.

(1) في (م): الحرب.

(2) في (م): الظالم.

(3) في (م): وكان.