كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٥

55

80

في صلاة الكسوف

1

38

عكرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا كسفت الشمس، ولكن قولوا خسفت الشمس»). وقال ابن أبي أوس الكسوف ذهاب بعضه، والخسوف ذهاب كلّه.

وقال أبو عبيدة خسف وكسف واحد، معناه ذهب ضوؤه. وقال الخليل الشمس تخسف يوم القيامة خسوفًا، وهو دخولها في السماء، كأنما تكورت في حَجَر. وقد كسف القمر وهو يكسف كسوفًا، وكذلك الشمس. وبعض يقول: انكسف وهو خطأ. قال الشاعر: فالشمس طالعة ليست بكاسفة تبكي عليك نجوم الليل والقمرا (2) /504/

أراد:

اد ما طلع نجم وما طلع، قمر، ثمَّ صرفه ونصبه. وهذا كما تقول: لا آتيك مطر السماء وطلوع الشمس ثم صرفته فنصبته.

وقال عروة بن الزبير لا تقولوا كسفت الشمس ولكن قولوا: خسفت.

(1) رواه مسلم، عن عروة بلفظ: «لا تقل … »، باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف أمر الجنَّة والنار، ر 905، 625/ 2. وابن حجر: فتح الباري، عن عروة موقفًا بلفظه،

من

باب هل يقول كسفت الشمس أو خسفت، 535/ 2.

(2) البيت من البسيط لجرير. انظر: جمهرة اللغة (خسف). وتهذيب اللغة، (كسف). والزاهر

لابن الأنباري، 284/ 1.