كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

مقدّمة التحقيق

37

وأقواله،

وهي

وسعيد بن عبد الله الإمام، وأصحابه الذين استشهدوا معه، وأبو مروان بن عيسى بن كامل وإبراهيم بن عبد الله، الفرقاني، وأبو يعقوب العمقي، وأبو يحيى وأبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة، وأبو الحسن علي بن محمد الأصمّ» (1). وتوقف العوتبي إلى هذا الحدّ من هذه السلسلة، تبين لنا بجلاء أصحاب المدرسة التي كان ينتمي إليها، ويأخذ عنها علمه وهي أكثر تفصيلا من سلسلة ابن مداد التي ذكرها في «صفة نسب العلماء». إلا أنَّ ابن مداد يزيد عليها بعض الأعلام الذين هم محلّ نظر في ترتيبهم وإلحاقهم، ولعله وجدهم في مدونة له، أو حاول تتبع كتبه أو أعلام مدرسته فرتبهم على ذلك النحو. ومهما يكن فإنَّ هؤلاء الأعلام قد ذكرهم العوتبي في ضيائه، وسطّر عنهم بعض المسائل، أو نقل من كتبهم، بداية من عميد مدرسته الشيخ المبجل العلامة ابن بركة حيث كان له الأثر البالغ في كتاب الضياء، وخاصةً «كتابه الجامع» و «شرح جامع ابن جعفر» و «تقييداته عن أبي مالك» وجواباته وغيرها، كما نقل عن تلميذهم أيضا أبي الحسن البسيوي من «جامعه» و «مختصره» و «سيره وغيرها من الجوابات التي لم نحصل عليها، وتتابعت نقولات العوتبي من أصحاب مدرسته كتآليف أبي زكريا يحيى وأبي علي الحسن ابني سعيد بن قريش (ق) (هـ)، وأبي محمد نجاد بن موسى المنحي (ت: 513 هـ)، وغيرهم من الأعلام.

ويظهر من خلال «الضياء» اهتمامه بجمع ما تركه أعلام مدرسته الرستاقية خاصة، والمحافظة عليها من الاندثار والزوال، ويتضح ذلك في نقله لأقوالهم ونصوصهم المتقاربة والمتكرّرة أحيانًا، ومحاولة تصنيفها وترتيبها على طريقته الخاصة ..

(1) انظر: الجزء الثالث من الضياء في الأصول، ص 112 - 113.

٣٧ / ١١٬٢٣٨