كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

كتاب

38

الجزء الأول

ولعل هذا العمل جاء نتيجة طبيعية للحفاظ على ما تبقى من الكتب والآثار التي طالتها حوادث الأزمان، فتصدى للاشتغال بها وصونها وحمايتها من الضياع .. كما يوحي لنا بشيء آخر أيضًا، وهو تصنيف هذه الموسوعة «الضياء» لتكون مكملة لما تركه العلماء الكِنْديون الأفذاذ أبناء العمومة أصحاب المدرستين في موسوعاتهم بيان الشرع» لمحمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي (ت: 508 هـ) في 73 مجلدا من المدرسة النزوانية، و «الكفاية» لمحمد بن موسى بن سليمان الكندي في 51 مجلدا، و «المصنف» لأحمد بن عبد الله بن موسى بن سليمان الكندي (ت: 557 هـ) في 41 مجلدا صاحب المدرسة الرستاقية، أو أنه وضعها موازية لأعمال تلك المدرسة التي حافظت على أعمال عمدائها، حتّى تتشرَّف عُمان بشكلين متمايزين للإبداع الموسوعي في تاريخها، والله أعلم.

المطلب الخامس: مؤلَّفاته وآثاره العلمية

أسهم العلّامة العوتبي في إثراء الخزانة العربية والإسلامية بتراث ضخم، ومؤلفات غنية، متعدّدة الأغراض والجوانب، شملت العديد من المجالاتِ المعرفية والإنسانية لغة وأدبا، وأنسابًا وتاريخا، وفقها وأصولاً، منها ما حفظه لنا الزمن فنال حظه من العناية والطباعة، ومنها ما لا يزال مخطوطًا، ومنها ما طالته يد الزمن فأفقدته أو أعدمته، وقد صرح العوتبي ببعضها في مقدمة كتاب الأنساب فقال: «وحملني أن أنظم كتابًا في الأنساب؛ لأنَّه تقدَّم لنا كتاب «تبيين الحكمة في الحكم والأمثال»، وبعده كتاب «محكم الخطابة في الخطب والرسائل»، وجعلت كتاب «موضح الأنساب» واسطة، وبعده كتاب ممتع البلاغة في الوفود والوافدات»، وإليه كتاب «أنس الغرائب في النوادر والأخبار والفكاهات

٣٨ / ١١٬٢٣٨