الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٥٦56
كتاب
الجزء السابع
الأخبار،
وقال أبو بكر ابن المنذر (1) وذكر الخسوف والكسوف موجود في أنَّ بعضهم استحب أن يقال خسفت؛ لقوله جل ذكره: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ
غير
(القيامة: 8).
وقال أبو مُحمَّد رَحَمد لله: يقال: خسف القمر وكسفت الشمس، ولا يقال:
كسف القمر.
مسألة: [في الخسوف والكسوف]
قال أبو المؤثر: من صلى عند خسوف القمر جماعة فلا بأس بذلك، ويؤمهم أحدهم ويجهر بالقراءة بهم، وإن صلُّوا فرادى فحسن. ومختلف في صلاة كسوف الشمس.
وعن عبد الرحمن بن سَمُرَة أنَّه قال: «بينما أنا أرمي بأسهم حتى كسفت الشمس فقلت: لآتين النبي أنظره ما يصنع. قال: فأتيته فوجدته قد برز من البيت يريد المسجد يجرّ رداءه، ثم صلى ركعتين على صلاتنا هذه، ثمَّ رجعت الشمس» (3). قال: وبهذا يأخذ الفقهاء في كسوف الشمس الدعاء. قال:
ولا يقول: إنَّه تُصلَّى جماعة في النهار تطوعًا، إلَّا في صلاة الفريضة. وعن الربيع: في صلاة الشمس والقمر قال: لِيُصَلِّ ما بدا له، أو يقعد
فيدعو.
(1) محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، أبو بكر (242 - 319 هـ): عالم مفسر، فقيه مجتهد، حافظ. كان شيخ الحرم المكي. له تفسير القرآن والأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، والإشراف على مذاهب أهل العلم … وغيرها. انظر: الزركلي: الأعلام، 294/ 5. (2) رواه البخاري، عن أبي بكرة بمعناه كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس، ر 1040، 30/ 2. والنسائي، بمعناه، كتاب الكسوف، باب الأمر بالصلاة عند الكسوف حتّى تنجلي، ر 1464، 27/ 3.