كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٧

باب 38: في صلاة الكسوف

OV

وبلغنا أن جابر بن زيد قعد ودعا حتَّى انجلى كسوف الشمس. وقال غيره: لم يبلغني أنَّ أحدًا من أهل العلم صلى الجماعة بإظهار /505 القراءة عند كسوف الشمس والقمر.

والذي جاء عن الفقهاء في كسوفها الدعاء والصلاة فرادى، ولا يظهر القراءة فيها. وأما القمر فتصلّى جماعة، يؤمهم أحدهم ويجهر القراءة بهم. | قال أبو قحطان: ومِمَّا سنه أهل العلم الصلاة عند كسوف القمر، ويستحب تطويل القيام والرغبة إلى الله تعالى. وأمَّا كسوف الشمس فيصلُّون

فرادي، ويكثرون الدعاء والرغبة.

مسألة: [في صلاة الخسوف والكسوف]

وقال أبو مُحمَّد رَحم الله: ومِمَّا سنه النبي عند كسوف الشمس ركعتين وهما من سُنَن النفل

وروى أبو بكر: قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فكسفت الشمس، فقام إلى المسجد يجر رداءه من العجلة، وأتى إليه ناس فصلى بهم ركعتين كما يصلُّون، فلما كشف عنا خطبنا وقال: «إنَّ الشمس والقمر آيتَانِ من آيَاتِ الله يُخوّف بهما عباده، فإنَّهما لا يكسفان لموت أحد؛ فإذا رأيتم منهما شيئًا فصلوا وادعوا حتّى يكشفهما الله تعالى (1).

وقال: قاسوا القمر بالشمس (2)؛ لأنَّ أصل ذلك في الشمس.

قال: وقيل: إنَّ النبيَّ صلَّى بأصحابه جماعة عند كسوف الشمس، فإذا

خسف القمر صلُّوا جماعة.

(1) سيأتي تخريجه بعد قليل.

(2) في (ت): الشمس والقمر.