كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٥٩

باب 38: في صلاة الكسوف

59

والصلاة في كسوف القمر تطوّع في وقت أحوال القمر كسائر التطوع، فإن كان آخر الليل أجز (1) الوتر عنها؛ ألا ترى إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُم الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسَ حتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ)، فلو صلَّى الفريضة إذا دخل المسجد أجزاه عن الركعتين، ولا يصلّي في الأوقات التي نهي عنها.

وروى بعض أهل الخلاف «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم صلى ست ركعات في أربع سجدات وجهر فيهما يوم مات إبراهيم» /507/.

فصل: [في أحكام الخسوف والكسوف]

عن أبان بن أبي عياش (3) عن الحسن البصري أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا رَأَيْتُم من هذه الأفزاع شَيئًا فَافِزَعُوا إلى الصلاة» (4).

وعن

عائشة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الشَّمس والقمر آيتان من صلى الله عليه وسلم آيات الله

لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وصلوا».

(1) في (م) أخر.

(2) رواه الربيع، عن جابر بن زيد مرسلاً بلفظ قريب، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة، الصلاة، ر 201، 54/ 1. والبخاري، عن أبي قتادة مثله، كتاب الصلاة، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين (444، 131/ 1. ومسلم، مثله، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين … ، ر 714، 495/ 1. (3) في (ت) و (س): عباس، والتصويب من كتب الحديث والتراجم وأبان بن أبي عياش: هو أبو إسماعيل أبان بن فيروز البصري (ت: 140 هـ): متروك. روى عن أنس. من أصحاب الحسن. كان شعبة سيء الرأي فيه انظر: البخاري الضعفاء الصغير، ر 32، 24/ 1. تقريب

التهذيب، ر 142، 51/ 1.

(4) رواه البخاري، عن عائشة بلفظ: «فَإِذَا رَأَيْتُم ذَلِكَ فَادعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَصَلُّوا وَتَصدَّقُوا»، كتاب الكسوف، باب الذكر في الكسوف، ر 1059، 37/ 2.،ومسلم، مثله، كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف الصلاة جامعة، ر 912، 628/ 2.