الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٦٠60
كتاب
الجزء السابع
واختلف قومنا في صلاة الكسوف؛ فقال قوم: «إِنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى أربع ركعات وأربع سجدات» (1)، وروى قوم «أَنَّه ركع ست ركعات وأربع سجدات» (2). وقال قوم: «إنَّ النبيَّ صلَّى ركعتين كصلاتنا هذه» (3)، وروى ذلك أبو بكر (4)، وبهذا الحديث يقول الكثير منهم.
واختلفوا في قراءة صلاة الكسوف؛ فروي أنَّ ابن عباس: قرأ في الركعات الأول بالبقرة، وقرأ في الأواخر بسورة آل عمران. وروي عن عليّ: أنَّهم جوّزوا قراءة الرّوم أو يَس أو العنكبوت. وعن أبان بن عثمان: أنه قرأ سَأَلَ سَابِلُ، وفيه اختلاف كثير.
وعن أبي مالك أنَّه قال: لم أسمع أنّ السجود يطول في صلاة الكسوف، وهو مذهب (5) الشافعي وغيره. ورأت فرقة من أصحاب الحديث تطويل السجود في صلاة الكسوف.
(1) رواه البخاري، عن عائشة بلفظ: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى أربع رَكَعَاتٍ فِي رَكَعَتَيْنِ وَأَربَعَ سَجدَاتِ»، كتاب الكسوف، باب الجهر بالقراءة في الكسوف، ر 1066، 38/ 2. ومسلم، مثله كتاب الكسوف باب صلاة الكسوف، ر 901، 620/ 2.
(2) رواه مسلم، عن عائشة بلفظ: «صلى ست … » کتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، ر 901، 621/ 2. وأبو داود، عن جابر بن عبد الله بمعناه، باب من قال أربع ركعات، ر 1178، 306/ 1.
(3) رواه أبو داود، عن قبيصة بمعناه، كتاب الصلاة، باب من قال صلاة الكسوف أربع ركعات، ر 1185، 308/ 1. والنسائي، بمعناه، كتاب الكسوف، باب كيف صلاة الكسوف، ر 1486،
144/ 3
(4) لا ندري من المقصود به، ولعله يريد أن يقول: «أبو داود» وهي من روايته، أو «أبو حنيفة» وهي من قوله كما ذكر أبو الفرج ابن الجوزي في مسألة صلاة الكسوف» قال: «ركعتان في كل ركعة ركوعان، وعنه في كل ركعة أربع ركوعات. وقال أبو حنيفة: صفتها كصلاتنا هذه ثم الدعاء حتّى تنجلي لنا حديثان» انظر: التحقيق في أحاديث الخلاف، 516/ 1. (5) في (م): واختلف.