الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٦٣63
|
في [صلاة الاستسقاء
حدثنا عباد أن بني إسرائيل قحطوا قحطا شديدا، فأتوا عيسى فقالوا: يا نبي الله لو خرجت عندنا فاستسقيت، فخرج /509/ وخرج الناس خرج معهم حتّى اسودّت الجبال. فقال عيسى ال:
معه
إِلَّا
ولم يبق أحد إلا
شيء
«من كان قد أذنب منكم ذنبًا فليرجع»، فرجع ناس من ناس، ثم قال للناس مثل ذلك، فرجع ناس، فما زال يقول: «من أصاب منكم ذنبًا فليرجع»، فرجع الناس كلهم حتى ما بقي إلا رجل واحد أعور، فقال له عيسى: ما لك يا فتى لم تصب ذنبًا؟ فقال الفتى: «أما والله أعلمه فلا، [غير] أنَّني كنت يوما أصلّي ومرّت امرأة فنظرتُ إليها بعيني هذه، فما جاوزت المرأة حتّى أدخلت أصبعي في عيني فانتزعتها فأتبعتها المرأة». فقال عيسى: «أنت صاحبي قُم فادع حتَّى أؤمن أنا على دعائك»، فدعا الرجل وأمن عيسى على دعائه، فتخلَّلت السماء سحابًا، ثم صبت عزاليها، فسقاهم الله مطرًا تامًا وغيئًا جودًا.
والعزالي: جمع العزلاء، وهو مصب الماء من الراوية [والقربة في أسفلها] حيث يستفرغ ما فيها، ولذلك سمّيت عزالي السحاب تشبيها بها؛ يقال: أرسلت السماء عزاليها إذا جادت بمطر منهمر.
عن عائشة قالت شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تحوط المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى، ووعد الناس يخرجون فيه. قالت عائشة: فخرج صلى الله عليه وسلم