كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٦٥

باب 40: في [صلاة] الاستسقاء

صوت ما عليها، /511/ أو أنينها للكِفَّة). والأطيط والأط: صوت المحامل، والأطيط: شدة الجوع.

وقوله: «يغط»: الغطغطة: ضرب من الصوت. وقوله: «العامي»: اليابس. وقوله: «العنقر»: أول ما ينبت من أصول القصب ونحوه [وهو] غض رخص، قبل أن يظهر من الأرض، والواحدة عنفرة. وقوله: «القصل»: يريد به المقطوع من وسطه أو أسفل من ذلك؛ وإِنَّما سُمِّي القصيل الذي يعلف به الدوابّ قصيلًا لسرعة اقتصاله ورخاصته.

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يجرّ رداءه حتى صعد المنبر؛ فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم رفع يده إلى السَّماء، فقال: «اللهم اسقنا غيثًا مغيئًا مَرِيئًا مريعًا غدقًا طبقًا عاجلا غير رائث، نافعًا غير ضار، تملأ به الضرع وتنبت به الزرع، وتحيي به الأرض بعد موتها (2

فو الله ما ردّ يديه إلى نحره حتّى التفت السماء بأبراقها، وجاءت بمطر كأفواه القرب وعزالي المزاد، حتَّى جاء أهل البطاح (3) يضحون «الغرق الغرق!». قال: فردَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم السحاب وأحدق بالمدينة كالإكليل، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى بدت نواجذه، ثمَّ قال: «الله درّ أبي طالب لو كان حيًّا قرَّتا عيناه، من ينشدنا شعره، فقال علي بن أبي طالب: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، لعلك تريد قوله حيث قال: /512/

(1) كفّه يكُظُه، كِظَةٌ أي غمه من شدة الأكل وكثرته، ويجوز كَفَّه كَا. انظر: العين،

(كظ).

(2) في (م): ـ وكذلك تخرجون». وهي ليست من حديث الطبراني، ولكن جاءت في رواية

البيهقي.

(3) في (ت): البطانة، ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتاب الدعاء للطبراني، 597/ 1. والتمهيد لابن عبد البر، 64/ 22.