كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٦٦

? ?

كتاب

الجزء السابع

وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ثمال اليتامي عصمة للأرامل تطوف به الهلاك من آل هاشم وهم عنده في نعمة وفواضل (1) أبيات له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ذاك أردت يا أبا الحسن»، ثم نزل. وكان ابن عمر كثيرًا ما ينشد نعته هذا في مسجده، ويقول من سمعه: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قوله: «مريعا»: المريع من الكلأ الكثير، تقول: مرغ يمرع، وهو الكلأ صلى الله عليه وسلم والمرعى، وقد أمرع القوم إذا أصابوا الكلأ المريع، وأمرع المكان والوادي: إذا زاد الكلأ والمزع الأسمر من ذلك.

ناجذ،

والغدق: الكثير، ومطر مغدوق: كثير. والطبق العام الذي يتسع وتضيق الأرض. والرائث: البطي. والعزالي قد مرّ تفسيره، والنواجذ: جمع وهو السن بين الناب والأضراس. وقول العرب بدت نواجذه أي بدا ذلك منه ضحكًا أو غضبًا.

وقال أبو طالب: «ثمال اليتامى»: أي غياثهم.

وقوله: «عصمة للأرامل»: العصمة: كلّ شيء اعتصمت به، وقد اعتصمت إذا لجأت إلى شيء اعتصمت به والغريق يعتصم بما تناله يده: أي تلجأ إليه. وقال النابغة

يَظُلُّ مِن خَوفِهِ الملاحُ مُعْتَصِمًا بالخَيزُرَانَة بَعدَ الأَيْن والنَّجَدِ (2)

(1) روى الحديث والأبيات البيهقي في دلائل النبوة عن أنس، 313/ 6 (ش). والطبراني في كتاب الدعاء، باب الدعاء في الاستسقاء، ر 2180، 597/ 1. وابن عبدالبرّ في التمهيد،

64/ 22 - 65؛ مع اختلاف بسيط في بعض ألفاظ الأبيات.

(2) البيت من البسيط للنابغة الذبياني في انه،

ديو

ص 22.