كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٧٢

72

كتاب

الجزء السابع

فصل: [في فضل صلاة الضحى]

عن أبي صفوان (1) عن عبد الله بن الحارث بن نوفل: أنَّ ابن عباس كان لا يصلي الضحى، فأدخلته على أم هانئ، فقلت: أخبري هذا بما أخبرتيني به، فقالت: «دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في بيت، فأمر بماء فصب في قصعة، ثم أمر بثوب فأخذ بيني وبينه فاغتسل، ثم رش ناحية البيت، فصلّى ثماني ركعات قيامهنَّ وركوعهنَّ وسجودهن سواء، وجلوسهنَّ سواء، قريب بعضهم من بعض، فخرج ابن عباس وهو يقول: «لقد قرأت القرآن مئتين، فما عرفت قط إلا الساعة [معنى] يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِي وَالْإشْرَاقِ) (ص) (18)، وكنت أقول: أي صلاة الإشراق؟! ثم قال: هي صلاة الإشراق (2).

قال أبو المؤثر: ذكر لنا عن ابن عباس أنه كان إذا قرأ هذه الآية: {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِي وَالْإِشْرَاقِ) يقول: أي صلاة هذه؟ حتَّى حدثته أم هانئ | «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها بمكّة ثم دخل بيتًا، فلف عليه سترًا فيما بينه وبينهم، ثم أتى بماء ثم اغتسل وتوضأ ورش ناحية البيت ثم صلى الضحى».

وقال أبو الحسن: روي عن ابن عباس قال: ما ظننت أن صلاة الضحى فضيلة، حتّى أتيت على هذه الآية: {إِنَّا سَخَرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِي وَالْإِشْرَاقِ) (ص: 18). وفي رواية ما فطنت لصلاة الضحى وفضلها حتى أتيت على

هذه الآية.

(1) أيوب بن صفوان مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي المحدّث عن أم هانئ عن. روى عنه سعيد بن أبي عروبة وسعيد عن متوكل. انظر: البخاري: التاريخ

النبي

الكبير،،ر 1337، 1/ 418. ابن حبّان: الثقات، ر 6698، 55/ 6. (2) رواه الحاكم في المستدرك، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 6975.