الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٧٧باب 42: في صلاة التطوّع وهي النافلة
VV
قال الله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ﴾ (الأنفال (1)، وهي الغنائم، اشتقاقه من تنافل والنفل غنيمة بعد غنيمة، وأصله ما يعطى للرجل فضلا على قسطه، فكله يرجع إلى أنَّه غنيمة وفيء، إلا أن كل واحد قد خص باسم؛ فكأنَّ النافلة من الصلوات فضل (1) وزيادة على الفرض الواجب، وهي غنيمة للمتنفل، والله أعلم. قال لبيد:
كله
إِنَّ تَقْوَى رَبِّنا خَيْرُ نَفْلِ وَبِإِذنِ اللهِ رَيْنِي وعَجَل (2) أي: خير كسب كسبه الإنسان؛ يقول: بإذن الله إبطائي وعجلتي، يقول:
من
الله وعل.
وقال الخليل: النافلة: العطية يعطيها تطوّعًا بعد الفريضة من صدقة أو عمل خير. قال: والنافلة أيضا ولد الولد.
فصل: [في النوافل وفضلها]
في الخبر: «النافلة هدية المؤمن إلى ربِّه، فليحسن أحدكم هديته
وليطيّبها» (3).
وجاء الحديث: «لا تقبل نافلة حتّى تؤدى الفريضة» (4). وقيل: «لا تُقبل
نافلة بتضييع فريضة)، والتطوّع لا يقبل حتى يؤدى اللازم.
079
(1) في (ت): أفضل، ولعل الصواب ما أثبتناه. (2) البيت من الرمل للبيد بن ربيعة العامري في ديوانه، ص، (3) أخرجه العجلوني عن الديلمي من حديث عبد الله بن برقاء الليثي عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظه، وقال: «قال: القاري لا أصل له بهذا المعنى وإن كان يصح من حيث المعنى». انظر:
کشف الخفاء، ر 1138، 358/ 1 (ش).
(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(5) أخرجه البيهقي، عن علي بلفظ قريب، ر 3817، 387/ 2. وابن أبي شيبة، موقوفا عن أبي
بكر، 370560.