الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٨٠80
كتاب
الجزء السابع
ولا يجوز أن يصلّي تطوّعًا بفاتحة الكتاب وحدها، وأجاز ذلك أبو الحواري، وزعم هاشم عن بشير: أن من قرأ في أنَّ من قرأ في صلاة النافلة فاتحة الكتاب أجزاء.
وحفظ عن هاشم أنَّه قال: لم أسمع أحدًا يقول: بأنَّ فاتحة الكتاب تجزئ
قراءتها في النوافل، إلا موسى بن أبي جابر، وكره ذلك غيره.
ولا تجوز صلاة النافلة بعد صلاة العصر إلى الليل ولا بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس؛ لنهي النبي لا عن ذلك، إلا من أراد أن يقضي صلاة عليه فجائز. وقيل: يجوز أن يصلّي النافلة محتبيًا ومتربعا ونائما، ويُحرم مستقبلا للقبلة، ثم يصلِّي حيث كان وجهه وطريقه. وقيل: إذا أراد الماشي أن يركع أو يسجد فليرجع إلى القبلة، والقول الأول أحبّ إليَّ.
وكذلك الراكب يصلّي النافلة وهو راكب دابته، ويحرم إلى القبلة ويتمّ
صلاته كلها حيث كان وجهه، ويركع ويسجد بالإيماء. قال محمد بن هاشم: إنَّ والده هاشمًا كان يصلي النافلة محتبيا وليس على ظهره شيء، فقال سعيد بن محرز: كنت أحب معرفة ذلك. ومن صلى ركعتين ثمَّ ذكر أنَّ ثوبه كان جنبًا؛ فما تلزمه إعادة في صلاة النافلة، إلا في قيام شهر رمضان؛ فإنَّ الإعادة أحبّ إلينا، يصلي ما فتح له من ذلك كلّ ليلة.
ومن صلَّى تطوّعًا ركعة قائمًا وركعة قاعدًا فلا بأس.
الله
ومن صلى النافلة /522/ نهارًا لم يجهر بالقراءة، وأما في الليل فجائز /522/ له ذلك. وقيل: إنَّما نزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾
(الإسراء: 110) في صلاة التطوّع، لا في صلاة الفريضة، والله أعلم.