كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٨١

باب 42: في صلاة التطوع وهي النافلة

مسألة [في صلاة النفل]

81

ومن صلى الفريضة في المسجد ثم أراد أن يتنفّل؛ فعن منير: أنَّه لا توجيه عليه ما دام في المسجد، إن شاء لم يوجّه واجتزأ بتوجيه الفريضة. ومن قام للصلاة؛ فإنَّه يوجه ويستعيذ في أول صلاة، وتجزئه مرَّة حتّى ينصرف أو يتكلم، فإن تكلَّم استقبل التوجيه والاستعاذة، فإن لم يتكلم ولم

ينصرف؛ فإنه يجزئه

كلَّما

سلم أن يكبر ويقرأ.

قال أبو الحسن: من صلَّى تطوّعًا ليلًا أو نهارًا واستعاذ كلما أراد أن يدخل في الصلاة فهو أحبّ إليه، وإن لم يفعل إلا في المرة الأولى فلا بأس

عليه.

كأنه

وذكر المنذر أنَّه رأى أزهر بن علي يصلي نافلة، ويدخل يده في منخره يستخرج منه شيئًا. وقال سليمان: لا بأس بذلك. وقال سليمان من صلَّى نافلة على غير طهر ثم ذكر، أو كان ثوبه غير طاهر؛ فعليه البدل.

وقال أبو قحطان أحبّ إلينا أن يصلّي الرجل ركعتين تطوّعا يوم الفطر، ولا بأس بالصلاة تطوّعًا قبل صلاة النحر وبعدها، وذكر آخرون: الصلاة بعد النحر. قال: وما أراهم كرهوا إلَّا إلى الزوال، فإذا زالت الشمس فليصل

ما شاء.

مسألة: [التوجيه في التطوع

قال أبو الحواري: من كان يصلّي تطوّعًا قائمًا أو قاعدًا، أو قيام شهر، رمضان، فلمَّا سَلَّم قال: أستغفر الله وأتوب إليه، وكان قال: «كفرًا بالشيطان»، ثم قام يصلي بلا توجيه؛ فإنَّه يكره /523/ له ذلك بعد قوله: أستغفر الله