الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٨٢82
كتاب
الجزء السابع
وأتوب إليه وإعادة التوجيه أحبّ إلينا، فإن لم يوجّه فلا بأس عليه، وذلك النافلة. وأما قوله كفرًا» بالشيطان فعليه التوجيه.
في
مسألة: [في ركعات صلاة التطوّع]
ولا يجوز لأحد أن يتطوّع بركعة سوى الوتر، ولا أربع ولا ثلاث، بل ركعتين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [صَلَاة] اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى»، وأجاز بعض أربع ركعات.
وقال أبو محمد رحم لله: وليس لأحد أن يصلّي التطوع الكثير لا يقطع بينه
بالتسليم.
وقيل: قالوا: إنَّ الذي يقطع نحبّ أن يقطع بين كلّ ركعتين بالتسليم أو أربع ركعات، وهذا أكثر ما قالوا.
وصلاة الليل مثنى مثنى في قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن وغيرهما، وفي قول أبي حنيفة: إن شئت ركعتين، وإن شئت أربعًا، وإن شئت ستّا، وإن شئت ثمانيا ليس بينهنَّ تسليم. وعنه أنه قال: الأفضل أربعًا أربعًا، ولا يجوز أن يزاد بالنهار على أربع، وبالليل على ثمان. وقال الشافعي: أفضل التطوّع مثنى مثنى، ولا يجوز أكثر منه.
وقال أبو الحسن رحمه الله: صلاة الليل مثنى مثنى، يحتمل الجلوس كلّ ركعتين للفصل بينهما، وأما صلاة النهار فإن شئت فصل ركعتين، وإن شئت فصل أربعًا، ونحن نسلّم في كل ركعتين.
(1) رواه أبو داود، عن ابن عمر بلفظه، كتاب التطوع، باب في صلاة النهار، ر 1295، 29/ 2. والترمذي، مثله كتاب الجمعة، باب ما جاء أنَّ صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، ر 597.