كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٨٣

باب 42: في صلاة التطوع وهي النافلة

مسألة: [في كيفية صلاة التطوع

وجائز في التطوّع أن يصلّي الإنسان قائمًا وقاعدًا، ويصلي بعضها قائمًا /524/ وبعضها قاعدًا؛ كل ذلك جائز؛ وروي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم فعل

ذلك كله.

وعنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته في السفر مقبلًا ومديرًا حيث ما توجهت»)، فأنكر كثير من العلماء الصلاة لغير القبلة، وقالوا: إنَّ ذلك في النوافل ويُحرم للقبلة.

وقال أبو محمد: يجوز للرجل التطوّع على راحلته وهو سائر حيث ما توجهت به إذا ابتدأ بصلاته نحو القبلة، وروى ذلك ابن عمر وأنس بن مالك: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سار وأراد أن يصلي تطوعًا على دابته استقبل بناقته القبلة وكبَّر، ثم أرسلها حيث ما توجّهت» (2). وفي الرواية عن ابن: «أن عمر: النبي صلى الله عليه وسلمربَّما أَوتَرَ على الراحلة» (3).

وفي جامع أبي قحطان قال: بلغنا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي نافلة وهو راكب على حمار يريد خيبر

مسألة: [أفضل صلاة التطوع]

قال أبو جابر في الجامع: إِنَّ أفضل صلاتنا التطوّع في نصف الليل إلى

آخره، وبالنهار بين الصلاة الأولى والعصر.

(1) رواه أحمد عن ابن عمر بمعناه، ر 4714، 20/ 2.

(2) رواه أحمد، عن أنس بلفظ قريب، ر 13131، 203/ 3. وعبد بن حميد في مسنده، مثله،

ر 1233، 370/ 1.

(3) ذكره ابن المنذر في الأوسط، عن ابن عمر بمعناه، ر 2735.