كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٨٤

??

كتاب

الجزء السابع

قال أبو محمد: الذي سمعنا أنَّ الصلاة للتطوع في النصف الأول من الليل أفضل؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْنَا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ (المزمل: (6)، وصلاة النهار كلّها سواء بعد صلاة الضحى.

وأما قوله: «إذا رمضت الفصال»؛ فالذي عندنا أنَّ صلاة الأوابين التي ندب الله تعالى إليها بقوله حل: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِي وَالْإِنْكَرِ (1))) (غافر: 55)، /525/ والله أعلم.

قال: ومن جمع الصلاتين العشاء (2) والعتمة؛ فيكره له أن يصلّي تطوّعًا قبل صلاة العشاء، ولو أخرها إلى العتمة فمكروه له أن يصلّي تطوعا، وليس هذا من الوقت كالوقت من بعد العصر إلى إياب

الشمس.

ويستحبُّ في النفل أربع ركعات بعد الظهر وأربع ركعات قبل

العصر.

ولا يجوز للإنسان أن يصلّي نافلة إذا كان مخاطبا بالجماعة؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أُقِيمَت الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةِ إِلَّا الْمَكْتُوبَة».

ويجوز أن يصلّي في الكعبة تطوّعًا، وقد مرت هذه المسألة في أوَّل

الكتاب.

(1) في (ت) والإشراق. ولعلَّ المصنّف يقصد قوله تعالى في سورة (ص) الآية: 18: ب بِالْعَشِي وَالْإسْرَاقِ).

(2) يقصد بالعشاء هنا: «صلاة المغرب»؛ لأنَّ العشاء عند القائلين بجواز هذه التسمية هو آخر ساعة من النهار عند المغرب، رغم أنَّ بعضًا أنكر تسمية المغرب بالعشاء، وقد سبق تفصيل ذلك في «الباب: أسماء أوقات الصلوات من الجزء السابق، كما أنّ بعض الفقهاء يطلقون عليها: «صلاة العشاء الأولى»، وكلّها وارد، والله أعلم.