الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٩٠90
كتاب
الجزء السابع
عائشة /529/ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له صلاة يصليها (1) في الليل فنام عنها؛ فإنَّما هي صدقة تصدق الله عليه بها، وكتب له أجرَهَا» (2).
فصل: [الترغيب في صلاة الليل]
روي ـ والله أعلم ـ أنَّ الله تعالى قال: أيحسب راعي غنم أو إبل حتّى إذا أوى الليل عليه انجدل (3)؛ أن أجعله كمن يبيت ساجدًا أو قائما وأنا الحكم العدل».
:-
وقيل: يقول الله - جل ثناؤه -: «كذب من يدعي محبّتي، وإذا جنَّه الليل نام عنِّي؛ أليس كل حبيب يحبّ حبيبه؟ أليس كلّ خليل يأنس إلى خليله؟ ها أنا مطلع على أحبائي إذا جَنَّهُم الليل، جعلت أبصارهم في قلوبهم ومثلت
نفسي بين أعينهم، فخاطبوني على المشاهدة، وكلموني على الحضور». وقيل: قال موسى: إلهي ما جزاء من قام بين يديك يصلي؟» قال: «يا موسى، أباهي به ملائكتي راكعًا وساجدًا وقائمًا، ومن باهيت به ملائكتي لم أعذبه بالنار».
فصل: [في فضل قيام الليل]
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «أَفضلُ التطوّع قيام الليل، وتخفيف الله على العبد يوم القيامة» (4).
(1) في (ت): فليصلها، ولعل الصواب ما أثبتنا ليستقيم معنى الحديث. (2) رواه النسائي في المجتبى، عن عائشة بمعناه، ر 1785، 258/ 3. وابن حبان عن أبي ذر أو أبي الدرداء بمعناه، ر 2588، 323/ 6.
(3) انجدل: انصرع واضطجع على مضجعه انظر: القاموس المحيط، وتاج العروس؛ (خفس). والمعجم الوسيط (جدل).
(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وروي بمعناه فيما مضى، وفي كتاب الله.