كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٩١

باب 43: في قيام الليل

91

جابر أنه قال: «مَن كَثُرَت صَلاتُه بالليل حَسُنَ وَجهُه بِالنَّهَارِ). قيل: معناه: حسن عمله وتوجّهه في إخوانه والمعنى: من كان يصلي بالليل فليحسن عمله بالنهار ولا يكون عمله مخالفًا لصلاة الليل. وقيل: إذا عمل العبد في الليل طاعة أو معصية أصبح عليه علامتها.

6

وعنه: «من قام في ليلة العيد وليلة النصف من شعبان /530/ يمت قلبه يوم تموت القلوب» (2).

فصل: [فيمن ضعف عن القيام]

ابن عباس قال في قوله الله تعالى: كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} (الذاريات: 17): أي ما ينامون وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (الذاريات: 18) يصلُّون. يقول: ينامون أوّل الليل ويصلُّون آخر الليل تطوّعا. قوله تعالى: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) (آل عمران: 17) المصلين في الأسحار.

وكان جابر بن زيد: يذكر أنَّ رجلا أتى سليمان فقال: يا عبد الله، إنّي أضعف عن قيام الليل. فقال له سليمان على الخبير سقطت (3)، انظر ما نهاك

(1) رواه ابن ماجه، عن جابر بلفظه، باب ما جاء في قيام الليل ر 1333، 422/ 1. والبيهقي في الشعب عن جابر بلفظه، ر 3095، 129/ 3. «هذا حديث ضعيف ذكره ابن الجوزي في الموضوعات … حديث باطل لا يصح». انظر مصباح الزجاجة 157/ 1. (2) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية، عن ابن كردوس عن أبيه بلفظ قريب، ر 924، 562/ 2. وقال: «وهذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والذهبي: ميزان الاعتدال، مثله، ر 6552، 372/ 5. وقال: «وهذا حديث منكر مرسل».

(3) في (ت): «على الخير سقطت»؛ والصواب ما أثبتناه وقولهم على الخبير سقطت: أي: إنك سألت عن الأمر الخبير به، والخبير العالم والخبر العلم، والخبرة التجربة، لأنَّ العلم يقع معها، وفي القرآن وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}، وقوله تعالى: {فَسَلْ بِهِ خَبِيرًا. والسقوط هاهنا بمعنى المصادفة، ومثله قولهم: سقط العشاء به على سرحان؛ أي: صادف به السرحان. انظر: جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري، 46/ 2.