كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٩٥

باب 44: في صلاة التراويح

95

يصلُّوا التراويح جماعة، وأمر أُبَيَّا) أن يصلّي بهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وكانوا على ذلك.

ومضى أثرًا متبعا وفضلا مجتمعا عليه؛ فمن فعل كذلك فهو خير له وفضل. ومن لم يقم في شهر رمضان فقد أساء ولا شيء عليه. وقيل: صلى بهم أبي بن كعب تسعًا وثلاثين ركعة بصلاة الوتر ثلاث ركعات.

والموجود في غير هذا الكتاب أنَّها لم تكن سنة مكتوب بها إلى الأمصار في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتب بها عمر بن الخطاب له إلى الأمصار، فصارت سُنَّة متبعة عندنا وعند كثير من أهل الخلاف، غير الشّيع (2) فلم يُصلُّوها خلافًا لأمير المؤمنين، والله أعلم.

فصل: [في جمع الناس على التراويح]

(2)

جاء في الحديث: أنَّ عمر رحمه الله

خرج ليلة في شهر رمضان والناس

أوزاع، فقال: إنّي لأظنّ لو جمعناهم على قارئ واحد كان أفضل، وأمَرَ أُبي بن كعب فأمَّهم، ثم خرج ليلة وهم يصلون بصلاته فقال: «نعم هذه البدعة، والتي (3) ينامون عنها أفضل من التي يقومون» (4).

الأوزاع الفرق، يريد أنَّهم كانوا يتنفلون في شهر رمضان بعد صلاة

(1) كذا في (ت)، وفي الهامش فوق الصفحة: لعله أبي بن كعب. (2) كذا في (ت)، ويقصد بها الشيعة؛ لأنّهم يرونها من سنن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب التي جمع الناس عليها فَردُّوهَا، كما أنكروا عليه بعض الأحكام التي وافقته عليه الصحابة ولم يخالفوه فيها.

(3) في (ت) والذي ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، وسيأتي شرح هذه المقالة في نهاية المسألة. (4) رواه البخاري، عن عبد الرحمن بن عبد القاري بلفظ قريب، باب فضل من قام رمضان، ر 1971.