الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٩٦96
كتاب
الجزء السابع
العشاء فِرقًا. ومنه يقال: وَزَعت //533/ الماء بينهم، إذا فرقته. وقال
المسيب بن علس:
أحْلَلْت بيتك بالْجَميع وبعضُهم متفرق لِتَحلَّ بالأوزاع)
والتوزيع القسمة، تقول: وزّعنا الجزور بينكم).
وقوله: «والتي ينامون عنها أفضل»: يريد: صلاة آخر الليل خير من التي يقومون فيها؛ يعني صلاة أوله.
مسألة: [في صلاة التراويح جماعة]
قال أبو محمد: صلاة التراويح في الجماعة أفضل من صلاة المنفرد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَة يَزِيدُ عَلَى فَصْلِ صَلَاةِ الْمُنفَرِدِ بِبِصْعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَة» (3)، ولم يخص جماعة من جماعة.
وعن عمر كان يأمر أبي بن كعب يصلي بالناس التراويح في شهر رمضان ويحثه على ذلك، ولا يجوز أن يأمره بصلاة غيرها أفضل منها.
مسألة: [في أحكام صلاة التراويح]
اختلف أصحابنا في مصلّي التراويح أيوجّه لكلّ شفع أم لا؟ فقال بعضهم: توجيه واحد يجزئه لجميع ما يصلّي من جميع النوافل ما لم
(1) البيت من الكامل للمسيب بن علس. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة، 606/ 1. (2) في (ت): «الحرور بيتكم»، ولعل الصواب ما أثبتناه من كتاب العين وتاج العروس؛ (وزع). (3) رواه الربيع، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجماعة والقضاء في الصلاة، ر 215، 58/ 1 والبخاري، عن ابن عمر بمعناه، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الجماعة، ر 645، 179/ 1. ومسلم، مثله كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، ر 650، 450/ 1.