الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٩٧باب 44: في صلاة التراويح
97
يقبل إلى المشرق ويتكلم؛ وبه يأخذ أبو عبد الله، كان يوجه إذا ابتدأ النافلة، ثم كلما صلى ركعتين وسلَّم قام وكبر محرمًا واستعاذ واجتزأ بالتوجيه الأول، كان إمامًا أو غير إمام. وعنه أنَّه قال: أنا أستعيذ في كلّ شفع.
وقال بعضهم: بل [بعد] كلّ تسليم توجيه والأوّل عليه العمل أكثر. وقيل: من صلى بقوم في شهر رمضان الفريضة، فلما قضاها قام يصلّي
/534 / بهم بلا توجيه؛ فإنَّه يجتزئ بالتوجيه الأول إن شاء الله.
وعن أبي عبد الله: في إمام يؤم في قيام شهر رمضان، [ثُمَّ] تكلم بعدما سلم، ثم كبر لإحرامه ولم يكبر الذين من خلفه لإحرامهم؛ لأنَّ على الإمام التوجيه إذا تكلّم، وليس على من خلفه توجيه إلَّا أن يتكلموا.
ومن قرأ في كل ركعة عشر آيات من سورة طويلة الآيات جاز وهو أوسط، وأقل ما يقرأ خمس آيات وقال أبو عبد الله: بلغني أن والدي كان يقرأ بالناس في كل ركعة ثلاثين آية؛ فقيل للربيع: يا أبا عمرو، إنَّ أبا سفيان يطيل القراءة في كلّ ركعة ثلاثين، آية فقال الربيع: كان ضمام يقرأ في كلّ ركعة خمسين آية.
الله
وقال أبو عبد الله: إنَّما يقرأ في القيام «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذا تَمَّت السورة، وإما كلما قام من سجوده وقرأ فاتحة الكتاب ترك قراءة «بشم الرَّحمَنِ الرَّحيم» (1). وقال زياد بن الوضاح كان موسى بن عليّ يقرأ «بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» في كل ركعة من القيام.
(1) عند إتمام السورة التي سبق قراءتها في الركعة التي سبقتها.