كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٩٩

باب 44: في صلاة التراويح

99

وكلّما صلَّى الإنسان كان أعظم لأجره؛ فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنَّ

الصلاة خَيْرُ موضوع، فَمَن شَاءَ فَلَيقَلِلْ وَمَن شَاءَ فَلْيُكثِرُ).

مسألة: [إمامة الناس في القيام]

ويقال: من أمّ الناس في شهر رمضان فليأخذ بهم باليسر، فإن كان ثقيل القراءة فليختم ختمة، وإن //536/ كانت القراءة بين القراءتين فختمة ونصف، وإن كان سريع القراءة فختمتين.

ولا يصلح الإمام في القيام أن يقوم يصلي والناس جلوس.

ومن شق عليه القيام خلف الإمام فليقم معه حين يقوم، فإذا قرأ فاتحة الكتاب فليجلس، حتَّى إذا أراد أن يركع قام هو فركع معه. ولو أنَّه قعد فلم يقم حتَّى إذا أراد الإمام أن يركع قام هو فركع معه جاز، والله أعلم.

مسألة: [في أحكام التراويح]

ولا بأس أن يصلي ناس بصلاة الإمام في شهر رمضان، إذا سمعوا صوته وبينهم وبينه دار وحائط ما لم يكن بينهم طريق. وإذا سها الإمام في صلاة القيام فصلى ركعة ثم قعد فسلَّم، فليقم الذين

خلفه يزيدون ركعة ثمَّ يسلمون إذا لم ينتبه لذلك فيقوم بهم.

ويستحبُّ للمسافر إذا ترك القيام والصيام في شهر رمضان، ثم رجع إلى الحضر فأبدل الصيام؛ (2) أن يصلي في الليل بما فتح الله له، وليس ذلك

بواجب عليه

(1) رواه أحمد، عن أبي ذر بمعناه، ر 21586، 178/ 5. والطبراني في الكبير، مثله، ر 7871،

217/ 8

(2) في (ت): + إلى، ولعل الصواب حذفها.