كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٠٧

باب 3: من تجب عليه الجمعة ومن لا تجب

107

مسألة: [في وجوب الجمعة]

قال أبو محمد: وليس على مسافر جمعة في سفره، ولا يصلّي إلا صلاة

/8/ السفر. وصلاة الجمعة تجب على الناس كافة إلا من قام الدليل بعذره، مثل: المسافر والعبد والمرأة والصبي، والخطاب لهم، لازم، سواء كان إماما جائرًا أو عادلا

فالجمعة لازمة لهم، وذلك في الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب حمدالله. وقال: إنَّ الله - تبارك وتعالى ـ فرض على الناس أن يصلُّوا الظهر في يوم الجمعة ركعتين في المواضع التي ذكرناها.

مَسأَلة: [في وعيد تارك الجمعة، وأنواع العذر]

عن ابن عباس: من ترك الجمعة أربعًا متواليات لا يكون له من تركها عذر؛ فقد نبذ الإسلام وراء ظهره.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَن تركَ الجُمعَةَ ثلاثًا من غير ضَرُورَةٍ طَبعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ»).

والعذر من صلاة الجمعة الخوف من عدوّ أو مرض أو حرّ أو برد أو مطر يخاف منه المضرة، أو جنازة يلي الصلاة عليها، والاشتغال بالقوت وطلبه.

مَسأَلَة: [على من تجب الجمعة، وفرائضها]

قال: والجمعة يجب فرضها على من تصح فيه أوصاف العقل والحرّية والبلوغ والمقام.

(1) رواه ابن ماجه عن جابر، بلفظه كتاب إقامة الصلاة، باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر، ر 1122. والحاكم في المستدرك مثله كتاب الجمعة، ر 1018.