كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١١٠

110

كتاب

الجزء السابع

مسألة: [في وجوب الجمعة]

ومن كان معه مريض، أو له ماء يسقيه، فإن أمكنه أن مکانه يضع يقوم على مريضه ويسقي ماءه؛ فعل، ولا يدع الجمعة.

من

ومن كان يريد الجمعة إلى أن ضاق به الوقت ولا يدرك الصلاة؛ فلا بأس إن جلس في منزله.

جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال: «يا أيُّها الناس، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا وبادروا إلى الله بالأعمال الصالحة، وتقربوا إليه بالصدَقَةِ سِرًا وعلانيَّة تُرزَقُوا وتُنْصَرُوا، ثمَّ اعْلَمُوا أَنَّ الله قد هذا، فَرض عليكم الجمعة /11/ في مقامي في ساعتي هذه، في يومي وجمعتي هذه في شهري هذا في عامي هذا فريضة واجبة إلى يوم القيامة؛ فمن تركها جحودًا بها واستخفافًا بها وعليه أمير برّ أو فاجر؛ فلا شمله، ولا بارك الله له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا حجّ له، ألا ولا جهاد له، ألا ولا ولايَة له فمَنْ تابَ تابَ الله عليهِ. أَلَا ولا تؤمنُ امرأة رجلًا، ألا ولا يؤمن فاجر بَرًا، إلا أن يكون سلطانه يخاف سوطه أو

سيفه».

جمع

الله

والجمعة واجبة على أهل الأمصار إلا امرأة أو صبي أو مريض أو خائف أو مملوك، فمن استغنى عنها بلهو أو تجارة استغنى الله عنه؛ والله غني حميد. قال أبو المؤثر: في الأعرابي إذا كان يحسن الصلاة ويقرأ القرآن؛ فلا بأس أن يؤمّ أهل القرى إذا كان صالحًا.

ولا رخصة لأحد في ترك الجمعة إذا كان أمير برّ أو فاجر. ولا جمعة على المسافر في موضع الجمعة، فإن كان معه قوم مسافرون فليس لهم