الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١١١باب 3: من تجب عليه الجمعة ومن لا تجب
111
ولا للمقيمين إذا فاتتهم الجمعة حيث تلزم أن يصلُّوها جماعة. وأما في سائر القرى حيث لا تلزم الجمعة؛ فلا بأس على المسافرين والمقيمين أن يصلُّوا إذا فاتتهم الجمعة في مسجد أو غير مسجد.
هو
وعن الحسن في قوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ. قال: أما والله ما سعي على الأقدام، لكن سعي بالقلوب، وسعي بالنية، وسعي بالرغبة /12/. ويقال: كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في الجمعة للأعمى الذي لا يجد قائدا، والمريض، والمملوك الذي يخدم مواليه، والخائف على دينه، وصاحب الجنازة التي يتخوف عليها.
وقال هاشم: وإذا حضر من لا جمعة عليه من النساء والعبيد الجمعة؛ فإنَّ عليهم الصلاة. وإن تكلَّموا والإمام يخطب؛ لزمهم ما يلزم من عليه الجمعة. وعن ابن عباس: أنَّه أمر مناديه في يوم مطير فنادى: «الصلاة في الرحال». وقد رأى أصحابنا أنه في اليوم المطير، والحر الشديد، والبرد الشديد، والخوف والمرض لا جمعة في هذه الخصال.
وعن ابن عباس أنه قال لمؤذِّن في يوم جمعة مطير: إذا بلغت «حيَّ على الفلاح» فأمسك حتى آمرك، فلما بلغ حيَّ على الفلاح» قال: نادِ «الصلاة الرحال»، فنظر الناس، وقال: ما شأنكم كأنَّكم تنكرون، قد فعله من هو خير مني، إنَّ الجمعة عزمة، وإنّي كرهت أن أُحرجكم فتمشوا في الطين
في
والدحض
(1)
(1) في الأصل: «وأمضى عزمه أكره أن يؤمهم غير مفهوم، ولعل الصواب ما أثبتناه من رواية مسلم. انظر: صحيح مسلم، کتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الصلاة في الرحال في المطر، ر 1163. والطحاوي مشكل الآثار باب بيان مشکل ما روي فيما يقال فيه في المطر، ر 5310. والبيهقي في معرفة السنن والآثار كتاب الجمعة، ر 1723.