كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

كتاب

376

ونحوه

الجزء الأول

ره قال زياد (1): إذا جمع الكلامُ من القلب وقع في القلب، وإذا خرج

من اللسان لم يجاوز الآذان.

ومن آداب العلماء: أن يقصدوا بتعليمهم وجه الله وكل من غير عوض؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِابَتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (البقرة: 41).

قال أبو العالية (2): لا تأخذوا عليه أجرًا، وهو مكتوب عندهم في الكتاب يا ابن آدم، علم مجانًا كما عُلِّمت مجانًا». وعن الربيع بن أنس قال مكتوب في التوراة: «يا ابن آدم علم مجانًا كما عُلِّمت مجانًا». والمجان: عطية شيء

بلا منة ولا ثمن

قال الشاعر:

لِلهَدَايَا مِنَ القُلوبِ مَكَانُ وَهْيَ مِمَّا يُحِبُّهُ الإِنسَانُ لَا سِيمَا إِن أَمِنتَ مِنهَا المُكافأة وأيقنت أَنَّهَا مَجان (3)

ومن آدابهم النصح لمن علّموه والرفق بهم أن لا يعنفوا معلَّمًا، ولا يحقروا ناشتا، ولا يستصغروا مبتدئًا. فقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: علموا ولا تعنفوا، فإن المعلم خير من المعنف» (4).

(1) زياد لا ندري من يقصد به.

انظر: سير

(2) رفيع بن مهران الرياحي البصري، أبو العالية (ت: 93 هـ): إمام مقرئ حافظ مفسر. كان مولى لامرأة بني رياح بن يربوع ثم من بني تميم. أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم وهو شاب وأسلم في خلافة أبي بكر. سمع من عمر وعلي وأبي وابن مسعود تصدر للفتوى قرأ عليه: أبو عمرو بن العلاء. أعلام النبلاء، ر 85، 208/ 4. وابن حبان: مشاهير علماء الأمصار، ر 697، 95/ 1. (3) البيت الثاني لم نجد من ذكره أما البيت الأول فذكره الثعالبي من غير نسبة في كتاب التمثيل والمحاضرة، 95/ 1 (ش). (4) رواه الحارث في مسنده (زوائد الهيثمي عن أبي هريرة، باب حسن التعليم، ر 43، 188/ 1. والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة مثله، ر 1749، 276/ 2.

٣٧٦ / ١١٬٢٣٨