كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١١٥

باب 4: ما يستحبّ من اللباس وغيره في يوم الجمعة

115

وقال أبو المؤثر: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: / 15/ «إِنَّ الله جعل يوم الجمعة عيدًا لكم، فمَنْ تَوَضَأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهوَ أَفْضَلُ» ()

نافع عن عبد الله بن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل). قال أبو المؤثر: ذلك شيء استحسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم [ليس] بواجب؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَهوَ أَفْضَلُ» (3). ولو كان سُنَّة واجبة لم يرخص صلى الله عليه وسلم في تركها، وقد جاء الحديث في الرخصة كما جاء الحديث بالأمر.

وقال ابن عبّاس: يغتسل الرجل ويمس من طيب أهله.

وذكر أنَّ عمر

الجمعة.

كان إذا عاتب أهله قال لأنت أعجز من تارك الغسل يوم

وقال محبوب: بلغنا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء أحدُكُم إلى الجمعة

فَليَغْتَسِل».

وقال: «معاشر المسلمين، إنَّ هذا يوم جعله الله عيدًا للمسلمين فاغتسلوا، ومن كان معه طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك» (4). وقال مُحمَّد بن محبوب ويقال: إذا أراد الرجل أن يذهب إلى الجمعة

فليصل ركعتين قبل أن يذهب فأمَّا الفطر والأضحى فلا.

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ وسيأتي اللفظ المروي بعد قليل. (2) رواه البخاري، عن ابن عمر بلفظه كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة، ر 851. ومسلم عن عمر، بلفظه كتاب الجمعة، ر 1441.

(3) رواه أبو داود، عن سمرة بلفظه، كتاب الطهارة، باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، ر 303. وأحمد، مثله، مسند البصريين، ر 19731.

(4) رواه مالك في الموطأ، عن عبد بن السباق بلفظ، قريب كتاب الطهارة، باب ما جاء في السواك، ر 142. والبيهقي، نحوه، كتاب الجمعة، باب السُّنَّة في التنظيف يوم الجمعة بغسل، ر 5566.