الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١١٨118
كتاب
الجزء السابع
وقال: الذي سمعنا أنَّه إذا أخذ المؤذن في الأذان الثالث إذا فرغ منه قام الخطيب؛ فإنَّه يمسك حتى يفرغ المؤذن. قال: ولا بأس بالكلام إن تكلم متكلم قبل أن يفرغ المؤذن من الأذان، فإذا فرغ من الأذان وقام الخطيب انقطع الكلام. وقال بعض: خروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام. وقال
بعض قعود الإمام على المنبر يقطع الصلاة وكلامه يقطع [الكلام]. وإنما يعني قعوده على المنبر انتظاره للمؤذن /18/ أن يفرغ [من] الأذان، وبهذا نأخذ. وقد كنَّا أدركنا الناس من قبل في أيَّام المهنا وطائفة في أيَّام الصلت، وهم إذا فرغ المؤذن من الأذان قام الناس فصلُّوا ركعتين، وكان بعض أهل البصرة لا يفعل ذلك إلا عامة الناس والأخلاط الذين لا فقه لهم، وقالوا: إنَّها بدعة ابتدعها رجل أحسب أنهم قالوا: فيض بن اليمان بن الجهل الجبل) ـ والله أعلم - أهو أم غيره ركع ركعتين بعد الأذان، وكان يلي الخطبة ثم خطب الناس؛ هكذا ذكر لي.
وربَّما كانت البدعة يعمل بها حتَّى كانت كأنَّها سُنَّة، ثمَّ كَلَّمنا مُحمَّد بن محبوب في إِمَاتَتها وردّ الناس على ما كانوا عليه ففعل، وكان هو الخطيب وكلمناه في أيام الصلت ففعل فرجع الناس عن (2) هذا، وكان إذا فرغ المؤذن من الأذان قام خطيبًا ولم ينظر الناس ولم يركع فانتهى الناس.
(2)
وقال: إن الجمعة في غير الأمصار الممصّرة مع إمام العدل تُصلَّى ركعتين، ولا يجوز البيع والشراء مذ تزول الشمس حتَّى يُصلَّى و [لو] لم يؤذن إذا كانت الشمس قد زالت.
(1) كذا في الأصل، ولم نجد من ترجم له أو ذكره كاملاً بهذا الاسم، وقد ذكر الكندي مسألة في اليمين رواها عن فيض بن اليمان عن بعض إخوانه انظر: بيان الشرع، 23/ 26.
(2) في الأصل: على، ولعل الصواب ما أثبتناه.