الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١١٩باب ه: الأذان يوم الجمعة
119
وقال هاشم من اشترى بعد الزوال فالبيع فاسد وإن اشترى بعد الأذان فالبيع تام. وقال أبو عبد الله في نقض البيع إذا أذن بالجمعة، والله أعلم. على قول هاشم فينبغي أن ينقض البيع إذا كان بعد الزوال؛ لأن قوله تعالى: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ) أي: إذا وجبت الجمعة، وقد دخل الثمن في البيع وغير ذلك. فلو أنَّ رجلًا لم يبع /19/ ولم يشتر ولكنه جلس في حر [فة] (2) أو ضيعة (3) أو تاجر على دكانه ولم يبع (4) شيئًا، ورجل تقاضى من يحمله إلى بلد آخر، أو تزوج امرأة وقعد في البيت يفاكه امرأته؛ فكل هذا مكروه فعله
أنَّ
بعد زوال الشمس يوم الجمعة، وقد كنت لا أتقدم على النقض، وأحسب أن ذلك رأي أبي عليّ، والله أعلم.
والمسافر لا بأس عليه أن يشتري ويبيع يوم الجمعة إذا نودي للصلاة،
وكذلك من ليس عليه جمعة.
(1) إذا كان الأذان قبل الزوال.
(2) في الأصل: بياض قدر كلمة، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(3) ضيعة الرجل: حِرْفَتُه وصناعته ومعاشه وكسبه. يقال: ما ضَيْعَتُكَ؟ أَي: ما حِرْفَتُك؟. قال
شمر: كانت ضيعةُ العرب: سياسة الإبل والغنم، ويدخل في الضَّيْعَة الحزفة والتجارة. وقال الأزهري: الصَّيْعَةُ والضّياعُ عند الحاضرة مال الرجل من النخل والكرم والأرض والعرب لا تعرف الضيعة إلا الحرفة والصناعة. والصَّيْعةُ: العقار، والأرض المُغِلَّةُ. وجمعها: ضِيَع وضياع. انظر: اللسان، (ضيع).
(4) في الأصل: «يبلغ». وجاء في الهامش: «يبع»، ولعله الصواب كما أثبتناه.