الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٢١باب 6: فيمن تجوز صلاة الجمعة خلفه ومن لا تجوز، وبدلها
121
الجبابرة آتيهم؟ قال: لا، فأعدت المسألة ثانية / 20/ قال: لا. قلت له: تكون جمعة إلا عند إمام؟ فسكت، فرأيته كأنَّه كاره أن ينهى عن الصلاة معهم. وقال عمر لربيع (1) الله: صلينا عند رؤوس الأفاعي ـ يعني الجبابرة ـ، فعند أذنابها أحق أن تصلَّى؛ يعني الأتباع منهم ممن فارقنا، فالصلاة خلفهم
(1)
جائزة ما صلوها لوقتها.
وإذا كان بعمان إمام أخذ الإمامة عن مشهور العلماء وأعلام الدعوة، ولم يحدث حدثًا يزيل عنه الإمامة؛ فالجمعة معه لازمة، والمعطّل لها معطل الفريضة. وإذا كانت في أيدي الجبابرة فلا بأس على من تركها.
والجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائمًا ولو مات الإمام، فإن مات أو سافر صلَّى الناس بعده أربع ركعات. وإن صلى بالناس الجمعة مسافر ركعتين برأي الإمام فجائز، وقد فعل ذَلِكَ أبو علي رحمه الله.
ولا بأس بالصلاة خلف قومنا في الجمعة وغيرها، والذي نحن عليه أسلافنا من الفقهاء أنَّه لا بأس بالصلاة خلف أئمة قومنا إذَا أقاموا
ومضى
الصلاة لوقتها، وقد كان جابر بن زيد الله يصلي خلف الحجاج.
فإن قال قائل: إنَّه لا يرى الجمعة خلف أئمة قومنا تصح له، وأُخبر برأي المسلمين؛ فإن رجع فذلِكَ الواجب عليه، وإن ثبت على قوله كان بذلك في الصدر منه حرج، ولا تسقط ولايته حتَّى يزعم أنَّ جابرًا أو غيره مِمَّن لم ير
غرَّة، فقُتل ابن فندين، وهرب شعيب إلى طرابلس وواصل معارضة الإمام عبدالوهاب، فخلعه الربيع وأعلن البراءة منه. وإليه تنسب الشعبية. انظر الدرجيني: الطبقات، 54/ 1 - 55. الراشدي أبو عبيدة وفقهه، ص 233. التراث: معجم أعلام المغرب، تر 545، 446/ 3. الربيع وآخرون: الرسالة الحجة، ملحق تراجم الأعلام. (1) كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب أن يقول: «أبو عمرو الربيع بن حبيب»، والله أعلم.