كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٢٢

122

كتاب

الجزء السابع

بالصلاة خلفهم بأسًا ليسوا على صواب وأنَّهم كانوا في ذَلِكَ علَى غير الحق. وإذا صار إلى هذه المنزلة استتابه المسلمون /21/ من ذلِكَ؛ فإن تاب وترك ما اختار من رأيه لم تسقط ولايته وإن أصر كان حقيقًا على المسلمين البراءة منه.

وقال من قال: يُصلَّى خلف أهل البر والتقى، وذلك ما لا اختلاف فيه. وقال من قال: يُصلَّى خلف البار والفاجر من أهل القبلة. وقيل: إنَّما يُصلَّى خلف الجبابرة إذا ملكوا الأرض. وقال بعض المسلمين: قد اتفقتم على أن تصلوا خلف أهل البِرّ، والتقى واختلفتم فيها خلف الفاجر وكذب بعضهم بعضًا؛ فما اجتمعتم عليه فهو الحق فخذوه، وما اختلفتم ففي ذَلِكَ الضلال والباطل فدعوه، والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليؤمكم خياركم فإنَّهم قربانكم فيما بينكم وبين ربكم، فلا تُقَدِّمُوا بين أيديكم إلا خياركم». أنَّ عَلِيًّا لَمَّا وجه وفده إلى معاوية قال لأصحابه: صلُّوا في رحالكم واجعلوا صلاتكم معهم نافلة، فإنَّ الله لا يتقبل إلا من المتَّقين. وقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنَّك قلت: «ستكون بعدي ولا يهتدون بهدي ربِّهم، فكيف بالصلاة معهم إذا أدركناهم؟ قال: «صلُّوا في بيوتكم واجعلوا صلاتكم معهم نافلة»).

وروي

لا يقتدون بي

أئمة

قال يزيد بن أبي زياد (3): كلَّمني إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير يوم

(1) رواه الدارقطني، عن مرثد الغنوي بمعناه كتاب الجنائز، باب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم الإمام، ر 1648. والحاكم، نحوه، كتاب معرفة الصحابة، ر 4933.

(2) رواه مسلم، عن أبي ذر بمعناه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، ر 1067. وأحمد، نحوه، مسند الأنصار، ر 20891.

(3) يزيد بن أبي زياد القرشي الكوفي، أبو عبد الله (ت: 136 هـ): أخو برد بن أبي زياد مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيا. أخرج له