الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٢٤124
كتاب
الجزء السابع
أيضا حتَّى انقضى وقت العصر وخيف أن ينقضي، فقام رجل من المسلمين فقال: أصلح الله الأمير، الصلاة. فقال له: يا لُكَع أو ليس نحن في الصلاة؟! قيل: ثم أمر بضرب رقبته.
وقيل: إن جابر بن زيد وقوما من المسلمين كانوا لا يتركون الجمعة وقد علموا ذَلِكَ منه، فلما مات /23/ الحجاج وظهر المسلمون قيل: الحمد الله الذي ردّ علينا جمعتنا لو كانت الجمعة بخراسان لأتيناها.
وقيل: كان عبيد الله بن زياد إذا صعد المنبر فمذ يصعد وهو يدعو الله على المسلمين والمسلمون في المسجد يسمعون لا يقدرون دفعا لأنفسهم. قيل: فصعد ذات يوم المنبر فأكثر الدعاء على المنبر. قيل: فضرب المرداس (1) يده على الحصى ليخصيه به وهو على المنبر، وكان خلفه جابر فكف يده ومنعه تقيَّة ومَخافة. وكان عبيد الله يومئذ عاملًا ليزيد بن معاوية على البصرة.
(1)
مسألة: [فيمن شك في الجمعة]
كان المسلمون إذا شكوا في الجمعة صلُّوا ركعتين مع الإمام، ثم أعادوا أربعًا للاحتياط. فإن كانت صلاة الجمعة تامة كانت صلاتهم التي صلّوها أخيرًا تطوّعًا، وإن كانت صلاة الجمعة فاسدة فالتي صلوها أخيرًا أربع ركعات هي صلاتهم.
قال: ويُحضر النية إذا صلُّوا أربعا بعد صلاة الجمعة، إن كانت صلاة الجمعة تامة فهي صلاتهم وهذه تطوّع، وإن كانت فاسدة فهذه صلاتهم؛ لأنَّ
(1)
هو: المرداس بن حدير بن عامر الربعي الحنظلي التميمي (ق: 1 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء الثالث.