كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٢٥

باب 6: فيمن تجوز صلاة الجمعة خلفه ومن لا تجوز، وبدلها

125

جور

صلاة الجمعة ليس في كلّ موضع واجبة ولا خلف كل سلطان جائزة؛ لأنَّ الذي أدركنا عليه أشياخنا أنَّهم كانوا يقولون: الجمعة واجبة وراء السلطان العدل والجور في الأمصار الممصَّرة، فإذا كان عليهم إمام عدل يقيم الحدود فإنَّ الصلاة ـ صلاة الجمعة - خلفه واجبة، فإن كان سلطان كانت أربع ركعات ولم تكن جمعة. /24/ فإن صلى بالناس ركعتين يوم الجمعة بالقهر لهم فإنَّهم يعيدونها أربعًا، وإن شاءوا لم يحضروها صلُّوا في بيوتهم أربعًا، وإن شاءوا في مساجدهم أربعًا إلا أن يخافوا عقوبة سلطانهم الجائر. فإذا صلوها في مساجدهم أذنوا وأقاموا إن أمنوا.

وإن شكوا في إمامته بدروا وصاروا عندهم بمنزلة [.] في أصل إمامته عدل ارتيابا منهم في من قدمه، أو (1) تقدم هو عليهم بالغلبة، أو أحدث منكرًا؛ فأحسن ذلك أن يأتوا الجمعة ولا يتركونها، ثم يعيدونها أربعًا بالاحتياط كما فعل المسلمون.

ويكره أن يصلّي المسافر الجمعة حيث تلزم الجمعة، ولا نقض عليهم إن صلوا عند إمام عدل أو سلطان جائر، كله سواء.

وقيل: كلّ قوم صلُّوا حيث تجب الجمعة جماعة قبل الإمام أو بعده فصلاتهم منتقضة. وأما حيث لا تلزم الجمعة فذلك مكروه، ولا يبلغ به إلى فساد. وينبغي أن تكون جماعتهم يوم الجمعة [واحدة]، [فإذا صلّوا] ركعتين فصلاتهم منتقضة لو صلوا بعد صلاة الإمام إن كانت

صلاة الظهر.

(1) في الأصل: «و»، ولعل الصواب ما أثبتناه.

شد

(2) هذه الإضافة من جامع ابن جعفر، 399/ 2. والإضافة التي بعدها من عندنا ليستقيم

المعنى.