كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٢٦

126

كتاب

الجزء السابع

والبلد الذي ليس فيه جمعة إذا فاتت الجمعة فإنَّهم يصلون جماعة

ويؤذنون.

كلّها.

وقال الصلاة خلف الجبابرة جائزة.

(1)

قيل: فما بال راشد (1) لم يكن يُصلّي الجمعة؟ قال: لم يكن يملك عُمان

قيل: فمن ملك صحار ولم يملك شيئًا من عُمان؟ قال: هي أم القرى

الجمعة فيها جائزة.

مسألة:

: [في صلاة الجمعة خلف الجبابرة، ومن يقوم بها]

قال أبو محمد: اختلف أصحابنا في صلاة الجمعة /25/ خلف الجبابرة؛ فقال بعضهم: لا تجوز معهم، وهم الأقل؛ وحجتهم في ذلك: أنَّ الجمعة وجبت في الأصل مع الإمام العادل باتفاق الأمة، فهي واجبة مع الإمام العادل للإجماع على ذلِكَ واختلفوا في لزومها مع غير العادل.

وقال الباقون: الجمعة تجب مع العادل وغير العادل؛ لأن فرضها وجب بأمر الله تعالى لقوله: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ؛ فهذا أمر عام فلا يزول فرضها إلا بالإجماع، ولم يكن في الأمر عادل ولا غير عادل، وهذا القول الأخير عندي أشبه القولين وأقربهما إلى الحجة.

(1) لعله يقصد: أبا غشان راشد بن سعيد اليحمدي (ت: 445 هـ): إمام بعُمان بويع بعد الخليل بن شاذان سنة 425 هـ على الشراء ثمَّ على الدفاع، وسار فيهم سيرة حميدة، ومدحه الحضرمي في قصيدة طويلة. له شعر رقيق، وتنسب إليه سيرة في الولاية والبراءة، وله عهود ورسائل إلى ولاته في البلاد. توفّي في محرَّم 445 هـ، ودفن في مقبرة الأئمة

بنزوى. انظر: الشماخي: السير، 442/ 2 - 443 معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).