كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٢٨

128

كتاب

الجزء السابع

قيل له: هذا مثل قوله: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسجِد (1)؛

لم يرد بذلك إلّا نقصان أجرها، والله أعلم.

وليس للإمام أن ينهى الجبَّار عن صلاة ليس هو حاضر لها؛ لأنَّ ذَلِكَ إضاعة الفرض وترك إقامة الصلاة.

في

وليس الخطبة تقوم مقام ركعتين؛ لأنَّها لو كانت بدلًا من الركعتين لكان من لم يدرك الخطبة يعيدها أربعًا وأيضًا فلو كانت تقوم مقام الركعتين لجاز أن يقال بعض الصلاة استقبل بها القبلة وبعض استدبر بها.

مسألة: فيمن يقوم بالجمعة]

بهم

الجمعة،

وللمسلمين أن يصلُّوا جمعة إذا عُدم قائمٌ بها من إمام عادل أو جائر، إذا اليديد المسلمين وهم القوام بإقامة الأئمة / 27/ وإليهم الحل والعقد، جازوا أن يأمروا رجلا من المسلمين يرضونه لصلاتهم، فيصلّي ويصلي بهم ركعتين بعد خطبة يوحد الله فيها ويثني عليه ويصلي على نبيه. ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات؛ لأن الأمر بالصلاة عام للمسلمين لقوله - جل وعزَّ -: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ .. وقد كان أهل الكوفة أخرجوا عاملهم في ولاية عثمان وهو سعيد بن العاص، وقدَّموا أبا موسى الأشعري فصلى بهم ركعتين بعد خطبة. وكذلك أهل البصرة قدَّموا الحسن البصري فصلى بهم ركعتين بعد خطبة، وكانت قد خلت من أمير. وهذا عمل من أهل المصرين (2) يدلّ

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس، كتاب الصلاة، باب (44) فِي الْمَسَاجِدِ … ، ر 256، 108/ 1. وعبد الرزاق، عن عليّ بلفظه، كتاب الصلاة، باب من سمع النداء، ر 1915، 497/ 1. (2) في الأصل: «وهذا عيل خ عمل من أهل البصرتين خ المصرين، ولعل الصواب ما أثبتناه.