كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٢٩

باب 6: فيمن تجوز صلاة الجمعة خلفه ومن لا تجوز، وبدلها

129

على أنَّ صلاة الجمعة واجبة مع الإمام وغير الإمام، وفرضها على المسلمين عاما، ولم نعلم أنَّ أحدًا نقل أنَّ عثمان أنكر على أهل الكوفة ذلك الفعل الذي كان منهم؛ لأنَّ الإمام يعرّف رعيته ما ذهب عليهم من دينهم وينكر الخطأ منهم ويرسل بذلك إليهم؛ لأنَّه أحد المؤدبين لهم والمسؤول يوم القيامة عن رعيته، والله أعلم وبه التوفيق.

فعل

مَسأَلة: [فيمن حضر الجمعة في غير موضعها]

ومن حضره يوم الجمعة في غير موضعها؛ فليقم حيث شاء من صفّهم؛ لأنَّهم ليس هم في صلاة جائزة لهم. وقد كان أبو مالك [يقول]: يدخل معهم بغير وضوء، وقال: يكون قيامه معهم في طرف الصت؛ لأجل أن لا يقطع على من يدين /28/ بصلاتهم. قال: أو يقول: سبحان الله» إلى حين ما يفرغ من صلاتهم.

مَسأَلة: [في التخلّف عن الجمعة فوق الثلاث]

قال أبو الحسن من ترك الجمعة ثلاثًا بلا عذر فهو هالك حيث تلزم. وصلاة الجمعة جائزة في الأمصار السبعة خلف كل بارّ وفاجر؛ لأنها واجبة هنالك، ولا توجد إلا في ذلك الموضع في ذلك الوقت فهي عندهم جائزة. وقد صلَّى المسلمون خلف الجبابرة وخلف الحجاج، ولم أر أصحابنا يجيزون التخلّف عن الجمعة فوق الثلاث، وفيها الاختلاف خلف

الجبابرة.

قال أبو محمد ومن ترك ثلاث جُمَع متوالية بلا عذر هلك، ولا بدل عليه في صلاته التي صلاها يوم الجمعة حيث تلزم الجمعة.