كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٣٠

130

كتاب

الجزء السابع

مسألة: [فيمن فسدت عليه الجمعة]

ومن فسدت عليه صلاة الجمعة فذكر في الوقت؛ صلى أربع ركعات باتفاق الجميع. وإن ذكر بعد الوقت ففيه قولان؛ قال موسى بن عليّ: يصلّي ركعتين إذا فات الوقت. وقال محمد بن محبوب: يصلي أربعا في الوقت وغير الوقت؛ لأنَّ الذي عليه أن يصلّي في هذا الوقت صلاة الظهر، وقد

مضى وقت الجمعة.

وقال: الجمعة إذا انتقضت على المقيم صلَّى في الوقت أربعًا وبعد الوقت ركعتين (1). قال: والجمعة إذا فات وقتها صلاها أربعًا، ولا أعلم بين أحد من الناس اختلافًا في ذلك.

مسألة: [في الصلاة خلف العادل، وفيمن انتقضت جمعته] قال أبو الحسن والسلطان العادل لا خلاف في الصلاة خلفه، والاختلاف بينهم خلف الجبابرة.

ومن انتقضت /29/ عليه صلاة الجمعة في الوقت صلى؛ أربعًا في صلاة الظهر، وبعد الوقت ركعتين صلاة الجمعة. وقيل: يصلي أربعًا في الوقت وغيره، وهو قول أبي زياد وعمر بن المفضل.

مسألة: [في تقديم الإمام غيره للجمعة]

قال أبو محمد: وإذا قدَّم الإمام يوم الجمعة رجلًا لم يشهد الخطبة لغيبته

عن المسجد ولم يسمعها؛ فالصلاة تامة.

(1) تصلى الجمعة ركعتين بعد الوقت في حال فسادها لا في حال فواتها، فليتنبه، والله أعلم.