الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٣٢132
في الخطبة والصلاة
وهما مقرونتان لا يفرّق بينهما قال: بشير اختلفوا في الجمعة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأجمعوا أنها كانت فريضة في أيامه. قال: وذكر لنا أنَّه لَمَّا نزلت صلاة الجمعة صليت ركعتين وكانت الخطبة مكان ركعتين. قال: ولا صلاة جمعة إلا بخطبة.
وقال: خطبة الجمعة فريضة؛ لقول الله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا بِجَرَةً أَوْ هَوا أنفَضُوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ فَآيِمًا، فالقيام هاهنا لا يكون إلا للخطيب، ولا يكون إلَّا قائمًا كما ذكر الله تعالى لنبيه؛ يعني قائمًا خطيبًا، وذلك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة إلى أن أقبلت /30/ عير من الشام فابتدرها الناس، فقاموا من المسجد وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما إلا نفر قليل ـ أحسب أنَّهم قالوا ـ: اثنا عشر أو ثلاثة عشر رجلًا وامرأة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو اتبع آخركم أولكم لسال عليكم الوادي نارًا. قال: فعرفنا أن الصلاة لا تجوز إلا بالخطبة كما تأوَّلها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: وصلاة الجمعة فريضة، وقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بخطبة والأئمة من بعده، وكان يقرأ في الخطبة.
وعن ابن مسعود: قصّروا في الخطبة وأطيلوا الصلاة.
ولا يخطب الأعرج الذي لا يقدر أن يقوم فإن لم يجدوا من يخطب