الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٣٣باب 7: في الخطبة والصلاة
وهي
133
غيره فلا صلاة إلا بخطبة ولا خطبة إلَّا بقيام فإذا عدموا من يخطب لهم - مسألة ضيقة - صلُّوا أربع ركعات فرادى؛ غير أنهم لا يقدرون أن يكون الإمام أو غيره ممن يقوم فيحمد الله ويصلّي على النبي ويستغفر له وللمؤمنين، ويدعو الله بما فتح كلمات موجزات، ويصلوا ركعتين. وليس له أن يفرق بين الخطبة، والصلاة وله أن يجمع بينهما، فإن فرق بينهما أعاد الخطبة. وإن لم يعد الخطبة وصلوا أعادوا الصلاة أربعا كل واحد وحده. وسُنَّة الجمعة أن يؤذن الإمام ويطوّل المؤذن الأذان الثالث (1) وقد حضر الإمام وقد حضر الخطيب /31 / فيقعد الخطيب على المنبر [.] وقد فرغ من الركوع). وإذا أخذ المؤذن في الأذان أمسك الناس عن الصلاة، وإن قعد الخطيب على المنبر منتظرًا لفراغ المؤذن فلا بأس.
فإذا فرغ المؤذن من الأذان فقال من آخر أذانه: «لا إله إلا الله» انتشى الخطيب فاستفتح بالخطبة، فإن قام قبل أن يفرغ المؤذن وحين دنا فراغه فلا بأس في ذلك، ولكن لا يستفتح الخطبة حتَّى يقول المؤذن: «لا إله إِلَّا الله»، فيأخذ في خطبته ثمَّ لا ينزل من المنبر حتّى يقول المؤذن: «قد قامت الصلاة». وليكن آخر كلامه من الخطبة [ … ]. {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَايِ ذِي الْقُرْفَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
(1) كذا في الأصل، ولعل الصواب: الثاني. (2) في الأصل بياض قدر كلمة. والعبارة التي بعدها لا علاقة لها بما قبلها، والله أعلم بالساقط.
(3) لعله: فرغ من ركوع تحيَّة المسجد.
(4) في النسخ: + عند قول المؤذن «قد قامت الصلاة»، ولعلَّ الصواب حذفه كما فعلنا،
والله أعلم.