كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٣٤

134

كتاب

الجزء السابع

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل: (90)، واذكروا الله يذكركم، واستغفروا الله لي

ولكم»، ثم ينزل ولا يسلم.

فإن كان هو الإمام هو أفضل أن يلي الخطبة، وإن ضعف الإمام عن

الخطبة ولم يحسن فلا بأس أن يأمر غيره، فهذا من حق الجمعة.

قال: وإن ارتقى على العتبة الثالثة فلا بأس. وقال أبو المؤثر: أدركنا أشياخنا لا يرون أن يقعد الخطيب في خطبة الجمعة إذا بدأ بها حتَّى يفرغها. قال: وأول من أحدث القعود عثمان بن عفان فيما بلغنا.

وإن خطب العبد بإذن سيده فلا بأس. وإن أذن له سيده بإتيان الجمعة فلما دخل الجمعة أمره الإمام بالخطبة لم أقدم على /32/ نقض صلاتهم. وإن أتى الجمعة بغير إذن سيده فخطب على هذا وصلوا بخطبته خفت عليهم النقض.

ولا ينبغي أن يلي أمور الناس إلا الثقة. فإن خطب غير الثقة وصلوا لم أرَ عليهم نقضا إذا خطب برأي الإمام والعبد إذا أمره سيده وأمره الإمام بالصلاة فلا بأس.

أن

وإذا خطب الإمام ثمَّ أحدث فلا بأس أن يصلي بالناس (1) من أدرك الخطبة إذا كان حدثه بعد انقضاء الخطبة. وإن كان لم يتم الخطبة أمر رجلًا الخطبة من حيث بلغ الإمام منها. وإن لم يحضر الإمام رجل مِمَّن له بصر بالصلاة والخطبة إلا رجل لم يدرك من الخطبة شيئًا؛ فإنَّه يبتدئ الخطبة ولو بكلمات موجزات، ثمَّ يصلُّوا ركعتين يكون بأمر الإمام.

يتم

قد قالوا: إنَّ الإمام إذا خطب ففرغ من الخطبة فإنَّهم يعيدون الخطبة بما

(1) في الأصل: + إلا.