كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٣٥

باب 7: في الخطبة والصلاة

135

كان ولو بكلمات موجزات، ثمَّ يصلُّوا ركعتين، ولا يفرّقوا ما بين الصلاة

والخطبة.

وإن أمر الإمام رجلًا بالصلاة فصلى بالناس ولم يدرك الخطبة، فصلَّى بالناس ركعتين؛ فعليهم الإعادة.

وإن أحدث الإمام بعد أن فرغ من خطبته فقدم رجل مِمَّن حضر الخطبة أو بعضها سمعها أو كان في المسجد بعيدا لا يسمعها؛ فإنَّه يصلي بالقوم ركعتين، ويجزئه الحضور سمع أو لم يسمع.

فإن حضر رجلان؛ فإنَّه يخطب لهما ويصلى بهما ركعتين؛ لأن الاثنين

/33/جماعة.

صلَّى

وإن كان الإمام وحده [و] لم يحضر أحد صلَّى أربعًا ولم يخطب. وإن معه رجلان خطب وصلى ركعتين بهما ولو كانا مسافرين أو عبدين. وأما المرأتان؛ فإنَّه يصلي أربع ركعات فرادى، وأما الخنثاوان فالله أعلم.

وإن خطب الإمام ودخل في الصلاة، وتفرق الناس عنه لفزع أصابهم بعد تكبيره وتكبيرهم؛ فإنَّه يصلي بمن بقي معه، كان واحدا أو أكثر صلاة الجمعة؛ لأنه حين دخل فيها بينهم فقد انعقدت عليه وعليهم، ولم يضره فرارهم ولو فروا جميعًا ولم يبق معه أحد بعد أن كبر؛ فإنَّه يصلّي أربعًا. قال أبو المؤثر: إذا فروا جميعًا ولم يبق معه أحد بعد أن كبر؛ فإنَّه يصلي ركعتين. قال أبو المؤثر: فذلك إن أحرم ثم ذهبوا عنه صلى ركعتين. ونحن نقول: لا يجزئهم إلَّا أن يخطب على وضوء؛ لأنَّ الخطبة قد قامت مقام الركعتين اللتين تركهما من الظهر من أجل الخطبة فهو في صلاة إذا خطب.

وإذا خطب الخطيب على وضوء ثمَّ انتقض وضوؤه وهو يخطب فإن