الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٣٦136
كتاب
الجزء السابع
أحسن ذلك أنَّ ذلك أن يقدم خطيبًا بهم ويذهب يتوضأ وإن لم يفعل وأتم خطبته ثم أمر من يصلي بهم وذهب هو يتوضأ فجائز.
وإن خطب الإمام فانتقض وضوؤه وأمر من يتم الخطبة وذهب هو فصلى بهم ركعتين فجائز، وإن لم يرجع فصلَّى الذي
يتوضأ؛ فإن رجع خطب ركعتين فجائز.
وإن انتقض وضوء الخطيب؛ فالإمام أولى أن يأمر من يتمّ /34/ الخطبة فإن أمر الخطيب ولم يأمر الإمام وصلَّى الإمام بالناس ركعتين؛ فلا أقدم على نقض صلاتهم، وأحبّ إليَّ أن يأمر الإمام من يخطب. فإن أمر الإمام من يتمّ
بهم الخطبة فابتدأ خطبة فجائز، وأحبّ أن يأمر الإمام أن يبتدئ الخطبة. والذي نقول في الخطيب إن خطب يوم الجمعة ثمَّ انتقض وضوؤه فذهب يتوضأ ولم يأمر من يصلّي بهم فليعد الخطبة خطبة موجزة ويصلي بهم ركعتين. فإن صلى بهم ركعتين ولم يعد الخطبة؛ فإن كانوا في الوقت فليعيدوا الخطبة وليصلوا ركعتين، هذا ما لم يخافوا فوت الوقت، فإن خافوا فوت الوقت فليصلُّوا فرادى أربع ركعات.
مسألة: [في وقت صلاة الجمعة، وأدائها]
وكل عيد فهو صدر النهار إلا الجمعة؛ فإنَّه لا تقوم خطبتها ولا صلاتها إلا بعد زوال الشمس؛ فإن كانت الخطبة قبل الزوال والصلاة بعد الزوال لم يصلوها ركعتين، فإن صلوا ركعتين أعادوها أربعًا فرادى، وإن صلوها جماعة أربعًا فإنَّهم يعيدون الصلاة جماعة فرادى. وإن صلاها ركعتين ولم يعيدوا الخطبة فليعيدوا الصلاة فرادى أربع ركعات. ولا تكون خطبة ولا صلاة جمعة إلَّا بعد زوال الشمس.