كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٣٧

باب: في الخطبة والصلاة

137

ولو أن إماما خطب بقوم وأمر غيره يصلّي بهم وهو حاضر فجائز،

ويصلي المأموم بهم ركعتين إذا كان قد حضر الخطبة /135.

وسئل هل تكون الخطبة إلا على المنبر؟ فقال: الله أعلم.

مسألة: [في انعقاد الجمعة وأحكامها]

قال أبو محمد: والجمعة تنعقد باثنين فما فوقهما؛ لأنَّ الجماعة تنعقد باثنين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الاثنان فما فوقهما جماعة [و] لقوله صلى الله عليه وسلم لَمَّا رأى رجلين يصلّيان جماعة قال: «هذان جماعة؛ ففي الخبر دليل على أنَّ كلّ جماعة في جمعة وغيرها تنعقد باثنين، وفيه دليل آخر يدلّ على الاثنين جمع. وقد قال أكثر أصحابنا: إنَّ صلاة الجمعة لا تنعقد باثنين حتى يكون

أكثر من ذلك، وأقل ما قالوا مع اختلافهم: ثلاثة إمام ومأمومان. والخطبة للجمعة من شرط، فرائضها وليست، بعضها كما قال بعض من هذا: إنَّها بدل من ركعتين.

خالفنا

في

ويجوز أن يخطب الرجل ويكون الإمام غيره؛ إذا كان المتقدم أولى

بالصلاة.

وتجوز صلاة الجمعة بلا إمام عند فقد الإمام؛ لأنَّ الله تعالى أمر بها أمرًا عامًا، فغيبة الإمام لا تسقط فرض الجمعة؛ لأنَّ الأمر بها ليس فيه شرط إمام. والجمعة إذا فات وقتها صلوها أربعًا. ولا أعلم بين أحد خلافًا في

ذلك.

وإذا أحرم الإمام في صلاة الجمعة ثمَّ نفر الناس عنه وتفرقوا ولم يبق أحد؛ كان عليه إتمام ما لزمه فرضه بدخوله فيه، والموجب عليه غير ذلك

محتاج إلى دليل.