كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ١٣٨

138

كتاب

الجزء السابع

وأقل الخطبة التي تصح بها الجمعة وتنعقد بها صلاة العيدين، /36/ ويتم بها النكاح ما حفظنا عن الشيخ أبي مالك رحم الله وهي: «الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلَّى الله على محمد خاتم النبيين وسلَّم، اللهمَّ اغفر لنا ولجميع المسلمين».

وقال أبو حنيفة: تجزئ بتسبيحة واحدة؛ لأنَّها ذكر الله تعالى. وعندي تسبيحة واحدة لا يقع عليها اسم خطبة.

وروي

أنَّ

أنَّ عَلِيًّا خطب قبل الزوال، والذي نذهب إليه أنَّه لا تجوز الخطبة للجمعة إلا بعد الزوال؛ لإجماع العمل على ذلِكَ. وما روي من فعل عليّ من تقديم الخطبة قبل وجوب الصلاة فلم يرد الخبر به مجيء الأخبار التي ينقطع بها العذر، فإن صح ففعل غيره من الصحابة أولى أن يتبع؛ لأن الحجة تؤيده. ولا تجوز الخطبة إلَّا من قائم، وروي أنَّ عليا خطب قائما فلم يجلس. وقد جاءت الرواية الصحيحة مع نقل مخالفينا: أنَّ أبا بكر وعمر كانا لا يقعدان في الخطبة، وأول من قعد معاوية وروي عن الشعبي أنَّه قال: إنَّما خطب معاوية جالسًا حين كثر شحم بطنه ولحمه. وقال طاوس: الجلوس يوم الجمعة بدعة، وأوّل من فعله معاوية، ثم ردوه من بعده.

مسألة: [في أحكام الجمعة]

قال أبو الحسن رحمه الله: روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلمنزل عليه أمر الجمعة، فصلَّى الجمعة في المدينة أول ما صلاها في أربعين رجلًا.

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين وجلس جلستين، /37/: فإذا فرغ من خطبته أقام المؤذن وصلى بهم ركعتين؛ هكذا روي عنه

والإجماع عليه.