الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٣٩باب: في الخطبة والصلاة
139
وإذا حضر وقت الجمعة ونودي للصلاة حرم البيع ووجبت الجمعة. ويكون الأذان متّصلا بالخطبة والخطبة متّصلة بالإقامة والإقامة متصلة بالصلاة والقراءة فيها جهرًا ركعتين، ويسلّم ويدعو بما فتح الله.
وإذا لم يخطب الإمام لم تكن جمعة وصلوا أربعًا، ولا بد من الخطبة يوم الجمعة حيث تلزم.
وأقل الخطبة أن يحمد الله، ويصلّي على النبي، ويستغفر لذنبه والمؤمنين والمؤمنات. قال ابن جعفر ثمَّ يقوم ذَلِكَ مقام الخطبة، وما كان دون ذَلِكَ فليس عندي خطبة.
وإن ذهب الناس عن الإمام وبقي وحده قبل أن يحرم صلَّى أربعًا. وإن أحرم وذهبوا عنه صلى صلاة الجمعة، وإن صلى معه واحدا أو أكثر صلى
ركعتين.
وأقل ما تجب به الجمعة اثنان غير الإمام؛ لأنَّ الله تعالى قال: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكرِ اللهِ، فإذا سعى إليه جماعة غير المنادي اثنان فصلى بهما وجبت الجمعة. وقيل: أكثر من ذلك.
بهم
وإذا لم يحضر إلَّا سُفّار أو نساء أو عبيد وصبيان؛ لم تكن جمعة وصلَّى أربعًا؛ لأن هؤلاء لا جمعة عليهم.
مسألة: [الخطبة شرط لصلاة الجمعة]
وقال أبو مالك ومن شرط صلاة الجمعة الخطبة، فإن لم تكن خطبة فليست بجمعة، وصلَّى أربع ركعات /38/ صلاة ظهر.
قال: ولا أقول الخطبة من الصلاة ولا بدل من الركعتين؛ لأني لو قلت