الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٤٢142
كتاب
الجزء السابع
كان من جيران المسجد الذي تلزم فيه الجمعة فتركها من غير عذر عجز به عنها؛ أنَّه يصلي أربعًا، وكان هذا بدلا من الركعتين، وكان تركه ثلاث جُمع متعمدا من غير عذر أنه هالك بذلك.
قيل: فلم هلكتهم إذا تركوا الخطبة جميعًا؟ قال: لأن الخطبة من فرض الجمعة، والخطبة فرض على الكفاية من حيث تلزم الجمعة فإذا قام البعض سقط عن الباقين فإذا كان قيام البعض بها مجزنا عن من بقي كان تركهم جميعًا لها كفرًا، وبالله التوفيق.
مَئِنَّة
فصل: [في طول الصلاة وقصر الخطبة]
وفي غريب الحديث عن ابن مسعود: أنَّ طول الصلاة وقصر الخطبة فقه الرجل». قال أبو زيد المئنة كقولك مَخلَقة لذلك [و] مجدرة
من
ومحراة لذاك ونحو ذلك.
وقال الأصمعي: يقول: هو علامة لذاك وخليق لذاك. قال أبو عبيد: يعني /41/ أنَّ هذا مِمَّا يعرف به فقه الرجل ويستدل به عليه، وكلّ شيء
(1)
دلّك
على شيء فهو مئنة له. ومئنة على مثال مغبة، قال الشاعر فيها: فتهامسوا شيئًا فقالوا عَرّسوا من غير تَمْئِنَةٍ لغير مُعَرَّس (1 يقول: قالوا ذاك القول في غير موضع تعريس، ولا علامة لهم تدلّهم على ذلك (2).
(1) في الأصل: «مشوا سرًا فقالوا»، وهو سهو، والتصويب من كتب اللغة. والبيت من الكامل للمرار الفقعسي. انظر: الصحاح التهذيب، اللسان؛ (مأن).
(2) انظر: ابن سلام: غريب الحديث، 61/ 4 - 62.