الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ١٤٣143
باب ما يجوز للإمام والمأموم في صلاة الجمعة، ويستحب فيها لهما، وما يكره لهما
والخطيب يقدّم رجله اليمنى فيضعها على العتبة، وإن أراد أن ينفتل انفتل على يمينه حتَّى يقبل إلى الناس. ومن شهد الجمعة استقبل القبلة ولا يستدبرها إلا الإمام الذي يلي الخطبة؛ فإنَّه لا بد له أن يستقبل الناس، وكذلك الخطيب يدبر بالقبلة ويستقبل الناس والإمام غير محتاج إلى استقبال القبلة في الخطبة بالإجماع.
ولا يتكلم الإمام إذا مضى إلى المنبر يوم الجمعة. وإن ارتقى على العتبة الثالثة فلا بأس.
وللخطيب يوم الجمعة إذا قام أن يقول للناس: «السلام عليكم ورحمة الله»، ولم نسمعهم يرفعون بذلك أصواتهم ولا يسلّمون إذا انقطع الكلام، وأكثر ما كنا نسمع يختمون به كلامهم إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَاي ذِي الْقُرْفَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّ تلكُم تَذَكَّرُونَ} الآية. ولا يستفتح الخطبة حتى يقول المؤذن: «لا إله إلا الله»، فيأخذ في الخطبة [و] لا ينزل حتَّى يقول المؤذن: «قد قامت الصلاة».
ويستحبُّ للخطيب أن لا يأمر ولا ينهى ولا يعارض الناس في خطبته /42/ إلَّا كنحو ما يكون من المخاطبة في القرآن بالموعظة، فإن فعل فلا